وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ في كلمته خلال التجمع الثاني لإحياء ذكرى محرم في إمامبارة غفران معاب بمدينة لكناو، ردّ نقوي على اعتراضات بعض الجماعات بشأن إحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسين وزيارة أضرحة الشخصيات الإسلامية الجليلة. وأكد أن ممارسات كزيارة قبور الأنبياء وأفراد آل بيت النبي محمد (ص) وتقديم الاحترام لهم لا تُعدّ بدعة أو شركًا. وأشار، مستشهدًا بالطقوس الإسلامية المرتبطة بالكعبة المشرفة، إلى أن مظاهر التبجيل موجودة منذ القدم في التراث الإسلامي. وذكر نقوي أن الحداد على الإمام الحسين(ع) تعبير عن مشيئة الله، وأن أي محاولة لمعارضته تُعدّ تحديًا لسنة أرساها الله ورسوله محمد (ص).
وقال: "أسس الحداد على الإمام الحسين أرساها الله ورسوله، ولسنا نحن مؤسسيها". انتقد رجل الدين أيضًا عادة تبادل التهاني برأس السنة عند رؤية هلال محرم، مُشيرًا إلى أن هذه الاحتفالات تُقلل من شأن شهر محرم وحرمة ذكرى استشهاد الإمام الحسين في كربلاء. وفي معرض حديثه عن المسائل اللاهوتية، أكد نقوي على أهمية آل البيت في العقيدة الإسلامية، وناقش أهمية مفهوم الولاية (السلطة الروحية) المنسوبة إلى الإمام علي (عليه السلام)، مُعبرًا عن آراء سائدة في المذهب الشيعي.
وفي الجزء الأخير من كلمته، أعرب نقوي عن قلقه إزاء ما وصفه بمخالفات وتعديات من قِبل مؤسسة حسين آباد، التي تُدير العديد من المواقع الدينية التاريخية في لكناو. وادعى أن بعض الممتلكات الدينية والمآذن تُحوّل تدريجيًا إلى أماكن سياحية وترفيهية، مما قد يُضعف طابعها الديني. بحسب نقوي، فإنّ مشاريع التطوير، كالمشاريع التجارية ومواقف السيارات والفعاليات الثقافية، التي تُقام على أراضي تابعة للوقف، تُهدّد بتقويض الأهمية التاريخية والدينية لهذه المواقع.
ودعا المجتمع إلى اليقظة والوحدة في الحفاظ على تراثهم الديني. كما دعا رجل الدين إلى تسمية الطرق داخل منطقة وقف حسين آباد بأسماء نواب وحكام أوده، مُشيرًا إلى الدور المحوري الذي لعبه هؤلاء الشخصيات التاريخية في تأسيس وحفظ المعالم الدينية والثقافية للمنطقة. وأعرب نقوي أيضًا عن قلقه إزاء المقترحات المتعلقة بنقل صلاة الجمعة من مسجد آصفي، مُحذّرًا من أن هذه التغييرات قد تُسرّع من تحوّل بارا إمامبارا إلى وجهة سياحية بحتة. وقال إنّ التجمعات الدينية تُنظّم في الموقع لترسيخ هويته كمركز للعبادة والعزاء بدلًا من كونه مزارًا ترفيهيًا.
تعليقك